النويري
50
نهاية الأرب في فنون الأدب
يجعل على النّقرس « 1 » ؛ قال : وطبيخه وبزره يبطىء « 2 » بالسّكر ؛ وإذا استعطت عصارته « 3 » نقّى الرأس ، ومن خواصّه تجفيف اللَّسان ، وهو منوّم ، وهو مظلم للبصر مع أنّه يقع في الأكحال ؛ قال : ويتغرغر بعصيره أو طبيخه مع دهن الخلّ من الخوانق « 4 » ؛ وأكله يصفّى الصّوت ؛ وهو ردئ للمعدة ؛ وعصيره بالنّبيذ نافع من الطَّحال واليرقان « 5 » ؛ وبيضه « 6 » بطىء الهضم ؛ وهو يدرّ البول والطَّمث : « وإذا احتمل « 7 » هو أو عصارته مع دقيق الشّيلم « 8 » » أو زهره « 9 » قتل الجنين ، وإذا احتمل بزره بعد الجماع أفسد المنىّ ؛
--> « 1 » النقرس : وجع وورم يحدث في مفاصل الكعبين وأصابع الرجلين ، لا سيما مفصل الإبهام ، وهو الأصل في التسمية ؛ قال ابن هبل من الأطباء : مفصل إبهام الرجل يسمى نقوروس - أي باليونانية - ومن هذا اللفظ أخذ اسم « النقرس » تسمية للحال باسم المحل . انظر قاموس الأطباء . « 2 » يبطىء بافراد ضمير الفاعل ، أي كل من طبيخه وبزره . « 3 » في الأصول والقانون : « بعصارته » ، ولم نجد فيما لدينا من كتب اللغة تعدية استعط بالحرف . « 4 » الخوانق ، أي العلل الخوانق ، جمع خانقة . « 5 » اليرقان : داء يتغير منه لون البدن تغيرا فاحشا إلى صفرة أو سواد لجريان الخلط الأصفر أو الأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة . « 6 » يريد ببيضه : جماره ، أي الزهر المعروف في القنبيط ، كما يستفاد من كلام ابن البيطار في المفردات ج 4 ص 59 طبع بولاق ؛ ولم نجد البيض بهذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة . « 7 » لم ترد هذه العبارة الموضوعة بين هاتين العلامتين في القانون المنقول عنه هذا الكلام في كلتا طبعتيه المصرية والأوروبية والذي ورد فيه وفى المفردات أن زهره إذا عمل منه فرزجة واحتملته المرأة بعد الحمل قتل ما في بطنها ، انتهى كلامهما ؛ أما احتمال الكرنب مع دقيق الشيلم فقد ورد في المفردات أن خاصيته إدرار الطمث ؛ ولم يرد فيه ولا في القانون أن من خواصه قتل الجنين كما تفيده عبارة المؤلف هنا ؛ وعبارة المفردات : ج 4 ص 58 « وإذا احتملته المرأة مع دقيق الشيلم أدرّ الطمث » فلعل ما هنا هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف أو لعله قد سقط من الناسخ قوله : « أدرّ الطمث » بعد قوله : « مع دقيق الشيلم » ليوافق ما في المفردات . « 8 » الشيلم ، هو الزؤان الذي يكون في البر ، وهو لفظ سوادي ، ويقال فيه : الشالم والشولم أيضا ؛ وقال أبو حنيفة : الشيلم حب صغار مستطيل أحمر ، كأنه في خلقة سوس الحنطة ، ولا يسكر ، ولكنه يمر الطعام إمرارا شديدا انظر تاج العروس . ونقل القيصونى في قاموس الأطباء عن بعض العلماء عبارات تفيد أن الشيلم غير الزؤان الذي يكون في البر . « 9 » زهره بالرفع : معطوف على الضمير في قوله : « احتمل » .